سعاد الحكيم
137
المعجم الصوفي
- ولكن عن شهود وعيان ، انظر فهرس الأحاديث رقم : ( 14 ) . - - - - - ( 2 ) إشارة إلى سؤال جبريل النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : « ان تؤمن باللّه ، وملائكته وكتبه ، ورسله والبعث بعد الموت وتؤمن بالقدر خيره وشره » . راجع الحديث مع شرح تفصيلي في كتاب « مختصر شعب الايمان » للحافظ البيهقي المتوفى سنة 458 ه . مع الحواشي بقلم محمد منير الدمشقي . طبع المطبعة المنيرية 1355 ه . ص ص 8 - 17 . ( 3 ) عند الكلام على الايمان عند ابن عربي لا بد من التعرض إلى مسألة شغلت العالم الاسلامي بعده ، وهي مسألة ايمان فرعون ، فقبل الشيخ الأكبر كان هناك شبه اجماع على كفر فرعون ، لان فرعون آمن لحظة الموت وايمان الباس لا يعتد به ( غير أن الحلاج جعل فرعون وإبليس من أهل الفتوة راجع كتابه الطواسين ص 172 . و « إبليس » في بحثنا هذا ) . ولكن لابن عربي نظرة أخرى في فرعون فهو لم يؤمن لحظة موته بل ظهر ايمانه ، الذي كان قد آمنه سابقا ، لحظة الموت . يقول : « علم فرعون صدق موسى عليه السلام وأضمر الايمان في نفسه الذي أظهره [ الايمان ] عند غرقه حين رأى البأس » ( ف 3 / 421 طبعة بولاق ) . « فلما اخذ [ فرعون ] قلوبهم [ قلوب قومه ] بالكلية اليه ولم يبق للّه فيهم نصيب يعصمهم ، اغضبوا اللّه فغضب فانتقم فكان حكمهم في نفس الامر خلاف حكم فرعون في نفسه ، فإنه علم صدق موسى عليه السلام ، وعلم حكم اللّه في ظاهره بما صدر عنه وحكم اللّه في باطنه بما كان يعتقده من صدق موسى فيما دعاهم اليه ، وكان ظهور ايمانه المقرر في باطنه عند اللّه مخصوصا بزمان مؤقت لا يكون الا فيه وبحالة خاصة فظهر الايمان لما جاء زمانه وحاله فغرق قومه آية ونجا فرعون ببدنه دون قومه عند ظهور ايمانه آية ، فمن رحمة اللّه بعباده قال فاليوم ننجيك ببدنك يعني دون قومك لتكون لمن خلفك آية اي علامة لمن آمن باللّه ان ينجيه اللّه ببدنه . . . » ( ف 3 / 217 بولاق ) . « فعلم [ فرعون ] ان الذي أرسلا [ موسى وهارون ] به هو الحق ، فحصل القبول في نفسه وستر ذلك عن قومه . . . فلما رأى البأس قال آمنت فتلفظ باعتقاده الذي ما زال معه فقال له اللّه : الان قلت ذلك . فاثبت اللّه بقوله الان انه آمن عن علم محقق واللّه اعلم . . . » ( ف 3 / 697 بولاق ) . « فقالت [ امرأة فرعون ] لفرعون في حق موسى انه « قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ » [ 28 / 9 ] فبه قرّت عينها بالكمال الذي حصل لها . . . وكان قرة عين لفرعون بالايمان الذي أعطاه اللّه عند الغرق فقبضه طاهرا مطهرا ليس فيه شيء من الخبث ، لأنه قبضه عند ايمانه قبل ان يكتسب شيئا من الآثام . والاسلام يجبّ ما قبله . . . » ( فصوص الحكم ج 1 ص 201 ) . - - - - -